اغلفة تخيلية ساخرة

فئران المدينة!

Hossam Ramadan لا تعليقات
فئران المدينة!
فئران المدينة

الفئران بكل أنواعها تتجه للعيش بالقرب من بيئة البشر. جسمها مغطى بالفرو عدا الذيل معظمها لديه شارب كث يبدو مضحكا في الكثير من الأحيان، ألوان معظمها بين الأبيض والأسود. والفئران حيوانات قارضه قذرة ومقرفة تلتهم كل شيء تقريباً من أخشاب وأوراق ولحوم، حتى جثث الفئران الأخرى. تنشط الفئران ليلا في البيئات المليئة بالأوساخ والنفايات ولديها حاسة شم متطورة تساعدها في البحث عن الغذاء المناسب!.

لا يمكن تحديد العمر الحقيقي للفأر بسبب أعدائه الكثر فغالباً ما يقع فريسة لغيره من بني الحيوان كالكلاب والثعابين ناهيك عن البشر الذين يكافحونه ليل نهار كلما سنحت فرصة بلا هوادة أو رحمة.

**************

يحكي المعلم "حنفي كهربا" خبير ومخترع شندوتشات الحلاوة بالقشطة الصاعقه في مذكراته السرية، أن المدينة البائسة المتهالكة الغارقة في الأوساخ والقاذورات تعاني بين الحين والآخر غزوات عنيفة من الفئران فيما يشبه حروب العصابات التي لطالما جسدتها السينما الأمريكية في عدد غير قليل من أفلامها القديمة، حيث تجتاح الأحياء الفقيرة المعدمة من المدينة فتقتل وتسرق وتنهب وتروع دون رادع أو مقاوم.

فئران غريبة ليست كالفئران المنزلية صغيرة الحجم سريعة الحركة التي يصعب مقاومتها والقضاء عليها إلا بالمصائد والكثير من الصبر.

ففي الخرابة الكبيرة التي لا يمكن معرفة ماذا يجري خلف أسوارها العالية تمت عدد من التجارب البيولوجية غير المفهومة على تلك القوارض القذرة فتحورت وتطورت إلى أشياء ضخمة برؤوس صغيرة وكروش كبيرة وصارت تحمل الأسلحة وتدخن السجائر وتتجول في وضح النهار دون خوف أو رهبة!

فأر أطلق النار على ثلاثة أقارب، وآخر سرق مصوغات سيدة بالإكراه، وثالث هاجم مركزا طبيا للحصول على بعض المخدرات وتسبب في إصابات بالغة لعدد من الأطباء والعاملين، ورابع قتل سائق توك توك لخلافات مالية، وغير ذلك الكثير من الحوادث والمصائب التي لا تسمع عنها ولا تراها إلا في تلك البقعة البائسة الحزينة القديمة من المدينة.

ولما كانت الحوادث في ازدياد وأصبح تصاعد نفوذ الفئران، التي لا يُعرف تحديدا من يحميها ومن يُطلقها ومن يطورها ويمدها بهذه الأسلحة والقدرات ولإي غرض، واضحا للأعين قرر المعلم "حنفي كهربا" وبمساعدة صادقة ممن فاض بهم الكيل من سكان المدينة القديمة البائسة أن يرفعوا راية الفولت العالي.

يقول المعلم "حنفي" أن فكرة المقاومة كانت بديهية بعد أن توحشت الفئران وأصبح إيقافها وإعادتها للجحور ضرورة ملحة، ويحكي أن الجميع اتفقوا على أن تطبيق المثل الشعبي "اضرب المربوط يخاف السايب" هو أفضل بداية لخطة المقاومة الكبرى والتي ستصل ذروتها بتدمير الخرابة ووأد شرورها وشرور من يقيمون فيها.

**********

"الفار اللي هناك ده بيفلفص يا معلم وعايز يفك"

"أديله كمان شندوشت وابقى صوره وهو بيطفحه ونزلهاله على الأنستكرام"

كتبها

Hossam Ramadan

Ahlawy | Social Media Manager | Professional copy writer with broad-ranging experience in many types of Arabic content.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!

ابحث في المدونة